الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

208

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : « يس اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والدليل على ذلك قوله : إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - قال - على الطريق الواضح » . تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ قال : القرآن لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ يعني نزل بهم العذاب فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . قال : قوله : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ قال : قد رفعوا رؤوسهم « 2 » . وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه : لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ . قال : « لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللّه ، وعن رسوله ، وعن وعيده لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة من بعده فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ في نار جهنم ؛ ثم قال : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ عقوبة منه حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة من بعده ، هذا في الدنيا ، وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون . ثم قال : يا محمد : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ باللّه ، وبولاية علي ومن بعده ، ثم قال : إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ يعني أمير

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 211 .